![]() |
خطة عباس كامل في غزة 2025: التحليل الاستراتيجي والتداعيات على الصراع الفلسطيني الإسرائيلي |
خطة عباس كامل في غزة: التحليل الاستراتيجي وتداعيات 2025
المقدمة
تشهد الأراضي الفلسطينية في عام 2025 تصعيدًا غير مسبوق في استراتيجيات المواجهة بين المقاومة الفلسطينية والقوات الإسرائيلية. إحدى أبرز هذه الاستراتيجيات هي الخطة التي يُنسب تفعيلها إلى إسرائيل تحت اسم "خطة عباس كامل"، الرئيس السابق للمخابرات المصرية، والتي تقوم على فكرة "لا تتوغلوا.. اتركوهم يخرجون من جحورهم واقطعوا رقابهم". هذا المقال يُقدّم تحليلًا متعمقًا لهذه الخطة، جذورها التاريخية، تطبيقاتها الميدانية في غزة، وتداعياتها على الصراع في 2025.
## من هو عباس كامل؟
عباس كامل، الرئيس السابق للمخابرات المصرية (2014-2018)، يُعتبر أحد أبرز الشخصيات الأمنية في مصر خلال العقد الماضي. اشتهر بفكره الاستراتيجي الذي يجمع بين الذكاء العسكري والحرب النفسية. تُنسب إليه مقولات تكتيكية مثل:
> "الحرب ليست دائمًا بالمواجهة المباشرة، بل بفهم عقل الخصم واستدراجه إلى الفخ."
في سياق الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، يُشار إلى أن إسرائيل استلهمت بعض أفكاره لمواجهة المقاومة في غزة، خاصة بعد حرب 2023 التي كشفت عن تعقيدات القتال في الأنفاق والمناطق الحضرية.
## الخلفية التاريخية للخطة
تعود جذور هذه الخطة إلى استراتيجيات قديمة في الحروب غير المتكافئة، حيث تعتمد على:
1. **تجنب الدخول في معارك مباشرة** في البيئات المعقدة (مثل الأنفاق والأحياء المكتظة).
2. **استدراج الخصم إلى مناطق مكشوفة** لتحييد تفوقه التكتيكي.
3. **استخدام التقنيات الحديثة** (مثل الذكاء الاصطناعي والطائرات المسيّرة) لتحديد الأهداف بدقة.
في السياق الإسرائيلي، تم تطوير هذه الفكرة بعد حرب 2021 وغزة 2023، حيث تكبّد الجيش الإسرائيلي خسائر كبيرة في المواجهات الأرضية داخل الأحياء السكنية.
## كيف تُطبق إسرائيل الخطة في 2025؟
في عام 2025، اعتمدت إسرائيل عدة تكتيكات مشتقة من هذه الخطة:
### 1. الحصار الذكي
- **منع إعادة الإعمار**: فرض قيود مشددة على دخول مواد البناء لإعاقة تطوير البنية التحتية للمقاومة.
- **السيطرة على المعابر**: استخدام أنظمة مراقبة متطورة لتتبع تحركات العناصر النشطة.
### 2. الحرب الإلكترونية والاستخباراتية
- **اختراق شبكات التواصل**: وفقًا لتقارير دولية، تعتمد إسرائيل على الذكاء الاصطناعي لتحليل بيانات المقاومين وتوقع تحركاتهم.
- **الاغتيالات المستهدفة**: كما حدث في عمليات 2024-2025، حيث تم تصفية قادة ميدانيين بعد استدراجهم إلى مناطق مكشوفة عبر عمليات نفسية معقدة.
### 3. التفوق الجوي
- **الطائرات المسيّرة (Drones)**: أصبحت أداة رئيسية لمراقبة ومهاجمة الأفراد دون الحاجة إلى توغل بري.
- **الصواريخ الموجهة بدقة**: تدمير الأنفاق والمواقع من مسافات آمنة.
## التداعيات الإستراتيجية
### على الفلسطينيين
- **تشتيت الجهود**: صعوبة الحفاظ على تماسك العمليات النوعية تحت الضغط الاستخباراتي.
- **خسائر ميدانية**: ارتفاع عدد الشهداء بين الصفوف القيادية.
### على إسرائيل
- **انخفاض الخسائر البشرية**: بسبب الاعتماد على التقنيات بدل المواجهات المباشرة.
- **انتقادات دولية**: تتهم منظمات حقوق الإنسان إسرائيل بـ "استراتيجية الإبادة البطيئة".
### على المنطقة
- **تصاعد التوتر**: مع احتمالية تدخل فصائل إقليمية ردًا على استمرار الحصار.
- **تأثير على عملية السلام**: تدهور أي أمل في مفاوضات مستقبلية تحت هذه الظروف.
## ردود الفعل الدولية
- **الأمم المتحدة**: أدانت "الاستهداف الممنهج للبنية التحتية المدنية".
- **الدول العربية**: دعت إلى فرض عقوبات على إسرائيل في مجلس الأمن.
- **الولايات المتحدة**: ما زالت تدعم إسرائيل لكن بضغوط متزايدة لوقف التصعيد.
## الخاتمة: مستقبل الصراع في 2025
تبدو "خطة عباس كامل" كما تُطبق في غزة 2025 نموذجًا للصراع المعاصر، حيث تحل التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي محل المواجهات التقليدية. ومع ذلك، فإن هذه الاستراتيجية قد تؤدي إلى مأزق طويل الأمد، إذ أن المقاومة قد تُطور بدورها تكتيكات مضادة تعتمد على اللامركزية والحرب غير المتماثلة. السؤال الأكبر يبقى: هل يمكن لهذه الخطة تحقيق "النصر" المزعوم، أم أنها ستُطيل أمد الصراع دون حل جذري؟
"لا تتوغلوا.. اتركوهم يخرجون من جحورهم واقطعوا رقابهم" إسرائيل تتبع في #غزة خطة عباس كامل، الرئيس السابق للمخابرات المصرية! pic.twitter.com/SQmrrXvnQw
— مجلة ميم.. مِرآتنا (@Meemmag) March 26, 2025