![]() |
"13 عيداً خلف القضبان.. معاناة 60 ألف معتقل سياسي في مصر بين التعذيب والموت البطيء" |
13 عيداً في السجون: معاناة 60 ألف معتقل سياسي في مصر بين الإهمال والانتهاكات
مقدمة: أعياد بلا فرحة.. سجون مصر تمتلئ بالمعتقلين السياسيين
مرّ عيد الفطر هذا العام ليصبح العيد الثالث عشر على التوالي الذي يقضيه عشرات الآلاف من المعتقلين السياسيين في السجون المصرية، وسط تجاهل تام من النظام الحاكم للإفراج عنهم، حتى في المناسبات الدينية مثل شهر رمضان والأعياد.
فبحسب تقديرات حقوقية، يوجد أكثر من 60 ألف معتقل سياسي في السجون المصرية، بعضهم قضى ما يزيد عن 24 عيداً خلف القضبان، دون محاكمة عادلة أو حتى إطلاق سراح مؤقت.
معاناة الأسر: "جَفّت الدموع.. وانفطرت القلوب"
تقول أسرة أحد أعضاء الفريق الرئاسي للرئيس الراحل محمد مرسي، المعتقل منذ الانقلاب العسكري في 3 يوليو 2013:
"تعبنا من تكرار الأعياد، ومرور رمضان تلو الآخر وهم بعيدون عنا... من طول المدة، خلص الكلام، وجفت الدموع في العيون، وانفطرت القلوب."
وانتشر على مواقع التواصل هاشتاغ #خرجوا_ولادنا_من_الزنازين، حيث عبّر أهالي المعتقلين عن يأسهم بقولهم: "بطلنا نعد"، في إشارة إلى توقفهم عن حساب عدد الأعياد التي مرت على اعتقال أحبائهم.
من العز إلى الذل.. كيف دمر الاعتقال الطويل حياة الأسر؟
أحد قيادات جماعة الإخوان المسلمين (التي تُحظر في مصر) يقول:
"في حينا الشعبي بمحافظة القليوبية، هناك أكثر من 50 معتقلاً أعرفهم بالاسم... تحولت أحوال أسرهم من العز إلى ذل الحاجة بسبب تكاليف السفر والزيارات والدواء."
وأضاف:
"معظمهم اعتُقلوا بعد انقلاب 2013، ومرّ عليهم ما بين 20 إلى 24 عيداً، بينها 10 إلى 13 عيد فطر... الوضع قاسٍ، ولولا الإيمان بالله وبقضية عادلة، لما تحملوا كل هذه السنوات."
"عماد النهضة في السجون".. كيف يُهدر طاقات الشباب؟
يرى أحمد ماهر، الناشط الحقوقي والباحث في العلوم السياسية، أن:
"مصر لن تشهد نهضة حقيقية وعمادها في السجون... منذ أحداث فض اعتصامي رابعة والنهضة في أغسطس 2013، مرّ على المعتقلين 25 عيداً بعيداً عن ذويهم."
ويضيف:
"الاعتقال لم يحل أي أزمة، بل زاد الأزمات الاقتصادية والسياسية... نحن مع أي حل يضمن حرية المعتقلين، لأن مصر لا تُبنى بسجون مكتظة بالأبرياء."
"13 عاماً من التعنت.. أين المصالحة الوطنية؟"
يؤكد أحمد جاد، أستاذ الاقتصاد والعلوم السياسية، أن:
"معظم المعتقلين قضوا أكثر من 13 عاماً في السجون... النظام يرفض أي مصالحة سياسية، رغم أن الإفراج عنهم سيكسبه دعم الشعب في ظل التحديات الإقليمية."
ويشير إلى أن:
"النظام أمام خيارين: إما تنفيذ أجندة التهجير لصالح إسرائيل وأمريكا – مما سيجعله منبوذاً – أو المصالحة مع المعارضة وإطلاق سراح المعتقلين."
نساء وأطفال ضحايا الاعتقال.. "عيد بلا فرحة"
إسراء خالد: معتقلة منذ 2015، قضت 11 عيد فطر في السجن.
أسماء عبد الرؤوف: معتقلة منذ 2020، تاركة طفلة عمرها 4 سنوات.
بسمة رفعت: طبيبة معتقلة منذ 2016، محرومة من رؤية أطفالها.
منار أبو النجا: اختُطفت قسرياً لمدة عامين، وفُصلت عن ابنها.
"صرخات أمهات يوم العيد"
تقول أمل سليم، والدة معتقل قضى 10 أعياد في السجن:
"كنت أنظف غرفته قبل كل عيد على أمل عودته... لكن بعد 10 سنوات، تركت الغرفة مغلقة، لم أعد أتحمل الألم."
بينما كتبت رشا حبشي عن ابنها شهاب، المعتقل منذ تظاهرات دعم فلسطين:
"العيد الثاني وأنت غائب... لا معنى للحياة بدونك، ولا أعياد بدونك."
هل من أمل؟ رسالة من قاضي مصري للمعتقلين
وجه القاضي وليد شرابي رسالة أمل للمعتقلين، قائلاً:
"في سوريا، كان عشرات الآلاف في سجون الأسد... واليوم تغير الحال... قرار الإفراج عنكم بيد من بيده تغيير الأقدار."
ختاماً: متى ينتهي هذا الكابوس؟
مع استمرار تجاهل النظام المصري لمطالب الإفراج عن المعتقلين، تبقى أسئلة حقوقية عالقة:
لماذا التعنت في ملف المعتقلين رغم مرور 13 عاماً؟
أليس من حق الأسر أن تجتمع بأبنائها في الأعياد؟
متى تتحقق المصالحة الوطنية الحقيقية؟
#حرية_للمعتقلين_في_مصر #أوقفوا_الاعتقال_السياسي #مصر